محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

482

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

الحر . وروى ذلك أيضًا عن عثمان البتي وَأَحْمَد وإِسْحَاق وداود وعند الشعبي والنَّخَعِيّ تقبل شهادة العبيد في القليل دون الكثير . واختلفت الزَّيْدِيَّة في شهادة العبد لمولاه فقال النَّاصِر : تصح شهادته ، وقال القاسم والمؤيَّد وكذا الداعي عن يَحْيَى : لا تقبل إلا إذا كان على رقبته دين يستغرق قيمته فإنها تقبل ؛ لأنه لا يكون كالأجنبي لأنه يباع عليه في ذلك مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك والحسن وعكرمة وأَبِي ثَورٍ والْأَوْزَاعِيّ وابن أبي ليلى َوَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا تقبل شهادة الكفار على المسلمين ولا على الكفار . وعند أبي حَنِيفَةَ والحسن البصري وسوار بن عبد الله القاضي وعثمان البتي وحماد ، وشريح ، وعمر بن عبد العزيز والثَّوْرِيّ تقبل شهادة بعضهم على بعض ، سواء شهدوا على أهل ملتهم أو على أهل ملة أخرى ، والكفر ملة واحدة حتى تقبل عندهم شهادة اليهودي على النصراني وشهادة النصراني على المجوسي . وعند الزُّهْرِيّ والشعبي وقتادة والحكم وإِسْحَاق وأبي عبيد تقبل شهادة كل ملة على بعضهم البعض ، ولا تقبل شهادة ملة على ملة أخرى ، فلا تقبل شهادة اليهودي على النصراني ، ولا النصراني على اليهودي ، ولا النصراني أو اليهودي على المجوسي . وعند أَحْمَد في رِوَايَة تقبل شهادة الكفار على المسلمين في الوَصِيَّة وحدها إذا لم يكن هناك مسلم ولا تقبل شهادة بعضهم على بعض . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ تقبل شهادة أهل الأهواء كلهم إلا الخطابية . وعند بعض أصحابه لا تقبل شهادة الخوارج والرافضة والقدرية . وعند مالك لا تقبل شهادة أهل الأهواء . وعند شريك لا تقبل شهادة أربعة من أهل الأهواء والروافض الذين يزعمون أن لهم إمامًا ينتظرونه ، والقدرية الذين يضيفون المشيئة إلينا ، والمرجئة والخوارج . وعند أَحْمَد لا تقبل شهادة أهل ثلاثة : القدرية والجهمية والرافضة . وعند أَحْمَد أيضًا وأكثر العلماء لا ترد شهادة أحد من أهل الأهواء إلا من حكم بفسقه منهم . وعند سائر الزَّيْدِيَّة أن الكافر في اعتقاده وأهل الأهواء كالمجبرة والمشبهة ، والخوارج ، والبغاة إذا تابوا ورجعوا إلى الحق قبلت شهادتهم في الحال ، وعند أبي طالب منهم عن يَحْيَى أنها لا تقبل إلا بعد استمرار التوبة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك لا ترد شهادة اللاعب بالشطرنج إذا لم يكن قمارًا ، ولا يخرج الصلوات عن أوقاتها إلا أنه يكره اللعب بذلك كراهة تنزيه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا